ابن تغري
269
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
أمامه ، وعرضت الغنائم والأسرى على السلطان ، ثم قدم « 1 » جينوس بقيوده مكشوف الرأس ، فخر على وجهه يعفره في التراب ، ثم قام « 2 » وقد أظهر من الخوف مالا مزيد « 3 » عليه ، ثم أمر السلطان بتوجهه « 4 » إلى منزل قد أعدله بالحوش ، فكان هذا « اليوم من « 5 » » الأيام التي لم نعهد بمثلها ، ولا شاهدنا مثل هذا اليوم الذي « 6 » عظّم اللّه قدره بنصر المسلمين ، وأعز اللّه فيه دينه ، فللّه الحمد على هذه النعمة . ولما كان جينوس بين يدي الملك الأشرف على تلك الهيئة المذكورة ، صارت دموع الأشرف تذرف ، وهو يلهج « 7 » بحمد اللّه وشكره . ثم إن السلطان رتب له من « 8 » الرواتب ما يكفيه في اليوم ، إلى أن أطلقه وأعاده [ 57 أ ] إلى ملكه بعد أن ضرب عليه الجزية ، واستمرت إلى يومنا هذا . وفي هذا المعنى يقول صاحبنا الأديب البليغ زين الدين عبد الرحمن بن الخراط « 9 » ، أحد كتاب الإنشاء بالديار المصرية قصيدة أنشدها بين يدي السلطان بحضور أركان الدولة ، وفرغ عليه بعد فراغها بالحضرة الشريفة ، أولها :
--> ( 1 ) « قدم » ساقطة من ط ، ن . ( 2 ) « أقام » في ط ، ن . ( 3 ) « يزيد » في ط ، ن . ( 4 ) « بتوجهه » ساقطة من ط ، ن . ( 5 ) « اليوم من » ساقطة من ط ، ن . ( 6 ) « الذي » ساقطة من ط ، ن . ( 7 ) « ينهج » في ن . وهو خطأ . ( 8 ) « من » ساقطة من ط ، ن . ( 9 ) هو عبد الرحمن بن سليمان ، زين الدين المروزي ، المعروف بابن الخراط ( ت 840 ه / 1436 م ) له ترجمة بالمنهل .